-->

الدكتور حاتم غزال يكشف مزايا ومخاطر كل تلاقيح كورونا المتوفرة

 


نشر الدكتور حاتم غزال، الأستاذ في طب الجينات تدوينة على صفحته على فايسبوك أتى فيها على مزايا وعيوب كل تلاقيح كوفيد 19 المتوفرة حاليا وفيما يلي نص التدوينة كما وردت:

عكس ما يظن البعض أنا ليس ضد كل من يتخوّف من التلقيح و لا من يتساءل عن آثاره الجانبية خصوصا و نحن مقبلون على حملة تلقيح واسعة النطاق لم نشهد لها مثيلا من قبل. ما يزعجني فقط هو من يتبنى نظرية المؤامرة العقيمة التي تجعلنا شعبا لا يمسك بزمام العلم و المعرفة على أساس أنها صناعة شيطانية تريد أن تمحقنا.

لذلك فسأقوم بتحيين كل ما توصل إليه العلم اليوم حول مختلف التلاقيح المتوفرة أو التي ستتوفر في القريب العاجل ليكون الجميع على بينة من امره لأن المسألة فعلا معقدة جدا.

1- التلاقيح التي تعتمد على الحمض النووي ARN

• الإسم : تلقيح Pfizer و تلقيح moderna الأمريكيين

• مدى الإستعمال الى اليوم : أكثر من 60 مليون شخص من أغلب الدول الغربية و الخليج و اليابان و اسرائيل. 

• الفاعلية : ممتازة جدا حيث ثبت أنها تخفّض بنسبة 60% من الحالات الخطرة بعد اسبوع من الجرعة الثانية و من المتوقع أن تبلغ الحماية مع مرور الوقت أكثر من 90%.

• المخاطر : على المدى القصير تأكّد عدم وجود مخاطر تذكر إلا نادرا. أما على المدى البعيد فلا يمكن الحكم إلا نظريا و من الناحية النظرية لا توجد أي تخوفات تذكر لكون الحمض النووي من نوع ARN يتلاشى تلقائيا بعد ساعات قليلة من الحقن و لا يمكن بتاتا أن يغيّر من تركيبتنا الجينية لانه من المستحيل أن يتحول إلى ADN داخل الخلايا البشرية.

2- التلاقيح التي تعتمد على فيروس ميّت :

• الاسم تلقيح sinopharm و تلقيح sinovac الصينيين.

• مدى الاستعمال اليوم : عدة ملايين من الأشخاص خاصة في الصين و تركيا و بعض دول الشرق الأوسط و أمريكا الجنوبية.

• الفاعلية : جيدة و ثبت أنها تحمي بنسبة 30% من الحالات الخطرة بعد الجرعة الأولى و من المتوقع أن الحماية ستتجاوز 60% بعد الجرعة الثانية.

• المخاطر : هذا النوع هو الأكثر أمانا و آثاره الجانبية على المدى القصير نادرة جدا أما على المدى البعيد فأيضا لا يمكن الحكم إلا نظريا و من الناحية النظرية هو آمن جدا و لا توجد أي تخوفات مشروعة علميا لكونه من نفس عائلة التلاقيح التي نعتمدها منذ عشرات السنين.

3- التلاقيح التي تعتمد على تقنية الفيروس المعدّل جينيا 

• الإسم : تلقيح Astrazeneca الأوروبي و تلقيح spotnik الروسي و تلقيح Johnson&Johnson الأمريكي.

• مدى الإستعمال اليوم : عدة ملايين من الأشخاص خاصة في بربطانيا و إفريقيا الجنوبية بالنسبة ل Astrazeneca و مليون شخص في روسيا بالنسبة ل spornik أما Johnson&Johnson فلم يتحصل بعد على التأشيرة.

• الفاعلية : Astrazeneca توفّر حماية تقارب 60% من الحالات الخطرة. غير صحيح أنه غير ناجع لكبار السن فهيئة العلماء الألمانية ذكرت فقط انها لم تتحصل على معلومات حول كبار السن و سرعان ما ردّت الشركة المصنعة بأن الفاعلية هي نفسها و أنها أرسلت كل الأرقام المحينة حول فاعلية التلقيح.

اما spotnik فتحدث المختبر الصانع أن الحماية تتجاوز 90% و لكن بدون تفاصيل كافية لتقييم شفاف لهذا الرقم.

• المخاطر: على المدى القصير لا توجد أخطار تذكر على الأقل بالنسبة لتلقيح Astrazeneca. بالنسبة لتلقيح spotnik نشر المختبر الصانع معلومات إضافية منذ أيام فيها كثير من الطمأنة أيضا. أما في ما يخص المخاطر على المدى الطويل فهذا النوع من التلقيح نظرا لكونه يستعمل فيروس معدّل جينيا و حامل للحمض النووي من نوع ADN فلا يمكنني أن أجزم بكونه غير خطر فنظريا هذا الحمض النووي قابل للتفاعل مع حمضنا النووي داخل الكروموزومات مما قد يتسبب في تعديل عمل بعض الجينات التي تتسبب على المدى الطويل في زيادة نسبة ظهور السرطانات أو الأمراض الوراثية الأخرى. شخصيا لا أحبّذ إستعمال هذا النوع من التلاقيح لمن سنهم دون 50 سنة في الوقت الحاضر.

4- التلاقيح التي تعتمد على تقنية البروتيين الفيروسي

• الإسم : novavax الأمريكي

• لم يتحصل بعد عل مصادقة هيئة الغذاء و الدواء

• الفاعلية : جيدة في التجارب الاكلينيكية

• المخاطر : لا توجد مخاطر تذكر في التجارب الاكلينيكية و المخاطر على المدى البعيد نظريا شبه منعدمة.

● تونس ستحصل قريبا عن طريق منظمة الصحة العالمية على تلقيح Pfizer و تلقيح Astrazeneca. في تقديري أفضل ما يمكن فعله هو إستعمال تلقيح Pfizer للممارسين الصحيين و لمن هم معرضون للحالات الخطرة ممن سنهم دون سن 50 سنة و إستعمال تلقبح Astrazeneca لمن يتجاوز سنهم 50 سنة.

• كنت أتمنى العمل على حصول تونس على كمية من تلقيح sinovac الصيني.

• أما حصول تلقيح spotnik على تأشيرة الإستعمال فذلك لا يعني أنه سوف يقع توريده فعلا في القريب العاجل و إن حصل ذلك و في انتظار مزيد من التفاصيل حوله فأنا أنصح بإستعماله فقط للضرورة القصوى اذا ما لم يتوفّر تلقيح آخر و عند كبار السن فقط.

شارك المقالة عبر:

اترك تعليقا: