-->

سبيبة : التاريخ و الجغرافيا و الاقتصاد و الثقافة

 

معطيات جغرافية 🌍

 سبيبة معتمدية تونسية تقع شمال ولاية القصرين وتبعد عن مركز الولاية حوالي 62 كلم فيما تفصلها على مركز مدينة سليانة 82 كلم و هي نفس المسافة التي تفصلها عن مركز مدينة الكاف كذلك و تحدها جدليان و الروحية و جلمة و سبيطلة و العيون. بلغ عدد سكانها حسب تعداد السكان لسنة 2014 ما يقدر ب41189 نسمة تتوزع بين 20032 نسمة ذكور و 21157 نسمة اناث يتوزعون بين الوسط الحضري و الوسط الريفي اذ يعيش 6504 نسمة في وسط المدينة بينما يعيش 34685 في الوسط الريفي و هو ما يجعل من جهة سبيبة جهة ذات طابع ريفي كما تعتبر معتمدية شابة اذ يطغى الشباب على تركيبتها السكانية و يبلغ متوسط العمر فيها 29 سنة و تبلغ نسبة التمدرس فيها بين سن 6 سنوات و 14 سنة 86 بالمائة و هي نسبة ضعيفة مقارنة حتى مع باقي معتمديات الولاية كما تبلغ نسبة الامية في هذه المعتمدية 34 بالمائة سنة 2014و تبلغ نسبة البطالة 13.9 بالمائة و هي النسبة الاضعف في الولاية و تبلغ نسبة تزويد الاسر بالماء الصالح للشراب 39 بالمائةفي حين تغطي الانارة كامل المعتمدية تقريبا بما نسبته 99.8 بالمائة .

 

تاريخ سبيبة 🕒

أول المؤسسين لمدينة سبيبة هم الرومان، وكان ذلك منذ القرن الثاني قبل الميلاد و قد كانت تسميتها الاولى سوفاس

 

لذا تعتبر مدينة سبيبة من أقدم المدن التونسية وأعرقها في التاريخ. ويقول عنها الرحالة ابن حوقل الذي مر بالمدينة سنة 332 هجري في كتابه صور الأرض:مدينة سبيبة مدينة أزلية كثيرة المياه والأجنة، وعليها سور من حجارة حصين، وبها ربض فيه الأسواق والحانات وسكانها شربهم من عين جارية مياهها كثيرة تسقي بساتينهم وأجنتهم، وهي على مر الأيام كثيرة الفواكه رخيصة الأسعار، ويغلب على غلاتهم الكمون والكروية والبقول والكتان والزعفران ولهم ماشية كثيرة وبها طرق رئيسية جادة تربطها بالقيروان وقرطاج".و مازلت الى اليوم  بمدينة سبيبة و ضواحيها اثار رومانية شاهدة على عراقة تاريخها من العهد الرماني والإسلامي, توجد في طريقً السوّاني ً من المدخل الثانوي للمدينة تمتد على مساحة 2,5 هكتارا وتحتوى على مشأة مائية من العهد الروماني وباب سور المدينة وآثار إسلامية تعرف بآثار عقبة.
و في ما يلي صور بعض هذه الاثار القائمة الى اليوم :






كما يروى ان الفاتحين العرب حين قدموا الى تونس اختاروا الإستقرار في سبيبة و حولوا إحدى الكنائس الى جامع سبيبة الذي مازال موجودا الى اليوم قبل ان يجهزوا القيروان و يعمروها .
و في ما يلي صورة لجامع سبيبة :

الاقتصاد 💰

يعتمد اقتصاد سبيبة على الفلاحة التي تشغل اغلب اليد العاملة بالجهة وخاصة إنتاج التفاح منذ الستينات الذي اصبح يشكل رمزا للجهة و متنفسا اقتصاديا لها خاصة في موسم جنيه نظرا لما يوفره من حركية اقتصادية و سيولة مالية و قدرة تشغيلية محترمة .

 كما أصبحت سبيبة في السنوات الاخيرة تنتج  الطماطم و  الزيتون بدرجة أقل.
و ليس بامكان المتابع للحياة الاقتصادية في الجهة ان ينكر وجود نشاط التهريب على الحدود الذي يدعمه قرب الجهة من الحدود الجزائرية من جهة و تضاريسها الوعرة من جهة اخرى.

الثقافة 📖

 يتميز النشاط الثقافي في سبيبة بالركود و هي حالة تعاني منها كل الجهات الداخلية و يرجع ذلك بالأساس الى إنعدام الفضاءات الثقافية اذ تقتصر الجهة على قاعة عرض واحدة موجودة بدار الثقافة بالمكان كما يمكن ان نفسر ذلك بمحدودية ادراك القائمين على الشأن لأهمية رسالتهم اذ تقتصر برمجة الفعالية الثقافية الوحيدة بالجهة و هي المهرجان الوطني للتفاح على دعوة فناني الراب و الألوان الفنية الباهتة الأخرى و التجاهل التام لموروث الجهة و الألوان الفنية الأصلية التي تزخر بها. هذا الواقع لم يمنع ظهور بعض الطاقات الفنية من العصاميين الذين تميزوا بالانحياز لتاريخ الجهة و تراثها ولعل ابرزهم :برق الليل و مصطفى المساهلي و رضا المساهلي.

شارك المقالة عبر:

اترك تعليقا: