معتمدية سبيبة إحدى معتمديات الجمهورية التونسية و تتبع ولاية القصرين, وصفها الإدريسي بأنها مدينة أزلية في إشارة إلى عراقتها و قدمها و هو ما يحيلنا إلى التساؤل عن أصل تسميتها و سببها .
و مثل كل المدن من السهل معرفة كل المعطيات المتعلقة بها من خلال مطالعة الإحصائيات و تصفح مواقع الإنترنات و العودة إلى الوثائق الرسمية و مواقع مختلف الوزارات و السلطات.
لكن السؤال الذي يصعب أن تعثر له على إجابة في كل تلك المراجع هو التالي
لماذا سميت المدينة بهذا الإسم؟
و بالبحث في هذا الموضوع يتضح أن التسمية لها تفسيران الأول مرتبط بتاريخ الجهة و الثاني يعتمد بالأساس على الخرافات المنقولة و التي تشكل جزء من تراث الجهة الذي تتناقله الأجيال مشافهة دون تدوين.
التفسير التاريخي
![]() |
| الاثار الرومانية بجهة سبيبة |
التفسير الأسطوري
إلى جانب التفسير التاريخي لتسمية المدينة يتناقل الأهالي في سبيبة أسطورة موازية و بالرغم من أنه من الصعب بل من المستحيل التثبت من صحة تلك الاسطورة لكنها تعتبر شاهدا على ثراء المخزون الثقافي و تنوع الإرث اللامادي بالجهة و الذي تشكل الأسطورة و الخرافة أحد اركانه.
![]() |
| وادي سبيبة |
و تقول الأسطورة أن رجلا صالحا صادف مروره من الجهة على فرسه أيام فيضانات عارمة و كان الوادي الموجود على مشارف المدينة في حالة هيجان و كاد الفارس أن يغرق صحبة فرسه فنزل عن فرسه لكنه عجز عن إنقاذها من الغرق رغم أنه حاول سحبها بالحبال و السلاسل الحديدية دون جدوى و حين استيأس و ترك الحبال و حاول محاولة أخيرة يائسة بسحبها من شعر ظهرها متوكلا على الله . . .حصلت المعجزة و تمكن أخيرا من إنقاذها فقال قولة صار مثلا "إذا مشات تقطع السلاسل و إذا جات تجيبها سبيبة" و السبيبة هي الخصلة من الشعر و جمعها سبائب و تفيد نفس المعنى في اللغة العامية المتداولة بالجهة و بالتالي فإن اسم الجهة أطلقه عليها ذلك الرجل الصالح بعد تلك الحادثة و ذلك حسب الأسطورة طبعا .
اترك تعليقا:

