تعاني أغلب مدارس المناطق الداخلية من نقص فادح في التجهيزات وضعف معيق في الموارد البشرية.
حيث تفتقر هذه المنارات التي تقاوم الجهل والإرهاب في ربوع الوطن المنسية في الغالب إلى أغلب مقومات مؤسسة قادرة على تقديم مادة علمية نوعية في كنف إحترام سلامة التلميذ وكرامته.
أغلب المدارس الواقعة في سفوح الجبال بلا سور مما يجعل التلميذ و الإطار التربوي و الإداري في مواجهة مباشرة مع الكلاب السائبة والزواحف السامة و الخنازير و الذئاب أحيانا و رغم إمكانية بناء سور بتكاليف منخفضة إلا أن مقار المندوبيات الجهوية للتربية تتكدس فيها المطالب من الأولياء و المربين ولا مجيب و هو حال مدرسة بوروين على سبيل المثال لا الحصر.
تلاميذنا يتنقلون كيلومترات كثيرة طويلة من أجل بلوغ المدرسة عبر مسالك فلاحية تغمرها المياه و تغرق في الأوحال في كل شتاء دون أن ترحمهم الدولة لا بتعبيد الطريق و لا بتوفير وسائل نقل تحميهم من صقيع الطريق وخطورته و هو حال تلاميذ منطقة الفراجنية و الحنازلة الذين يقطعون طريقا فلاحية طويلة تعرضهم لخطر سيارات المهربين ورعب الكلاب السائبة و مخاطر تقطع السبل عند نزول الأمطار من أجل بلوغ المدرسة الإبتدائية بعين الخمايسية.
الأدهى والأمر من كل ما سبق، أن أغلب مدارسنا تفترض أن التلميذ يجب عليه أن يترك حاجته البشرية في المنزل إذ تفتقر إلى دورات مياه و إن وجدت فهي غالبا دون صيانة و مجرد دخولها يضع التلميذ في خطر التعرض إلى عدوى . . . الوزارة الموقرة و في إطار خطتها لمواجهة فيروس كورونا المستجد طلبت من التلاميذ ضرورة إصطحاب قطعة صابون إلى المدرسة حتى يتسنى غسل أيديهم بإستمرار!
ربما وزارة التربية لا تقصدنا و لا تفكر فينا بل هذا أكيد، نحن نعلم أن هذا النداء موجه إلى تلاميذ المدن و الحواضر و السواحل لذلك وجب أن نذكر الوزارة الموقرة بأن مدارسنا هنا ليس بها دورات مياه أصلا فماذا نفعل بالصابون؟!
أفتنا في أمرنا يا سيادة الوزير . . .
اترك تعليقا:
